الأساسيات – الأشياء التي تحرك أسواق العملات

 مرحبًا بك في الأسواق المالية العالمية! مثلما يمكن للتاجر أو المستثمر شراء أوراق مالية في شركة، فإن سوق تداول العملات الأجنبية (المعروف اختصارًا باسم الفوريكس) يتيح لك شراء العملات أو بيعها، وهو يشبه من ناحية امتلاك جزء من الارتفاع أو الانخفاض المستقبلي لاقتصاد دولة بالكامل.

 
العرض والطلب

لتحديد الاتجاه الذي قد يسير فيه اقتصاد دولة معينة، يتجه المتداولون إلى العديد من البيانات، بما في ذلك: إجمالي الناتج المحلي والواردات والصادرات والتوظيف والبطالة والنمو والدين والعديد من العوامل الأخرى. وبشكل إجمالي، يشار إلى ذلك عادة باسم الأساسيات.

مثل أي سوق آخر، تستجيب قيمة العملات للتغيرات في العرض والطلب. عندما يحتاج العالم مزيدًا من الدولار، على سبيل المثال، فإن قيمته تزداد. وعندما توجد وفرة كبيرة من الدولار بالسوق أو ينخفض الطلب عليه لسبب ما، فإن قيمته تهبط.

أزواج العملات

يتم تداول عملات العالم في شكل أزواج – ترتفع قيمة عملة أو تنخفض مقارنة بعملة أخرى. ولكل عملة اختصار مكون من 3 أحرف، وتكون العملة المتأخرة بأي زوج هي العملة الأساسية. يوضح السعر في أي وقت محدد المقدار المطلوب من العملة الأساسية لكي تساوي تمامًا وحدة واحدة من العملة الأمامية.

على سبيل المثال، عندما يكون زوج اليورو/الدولار الأمريكي مسعرًا عند 1.5000، فهذا يعني أن الأمر يتطلب 1.5 دولار أمريكي لصرفه مقابل يورو واحد. وإذا ارتفعت قيمة اليورو، فسوف يرتفع سعر اليورو/الدولار الأمريكي أيضًا، حيث يلزم توافر المزيد من الدولار لشراء كل يورو. وكذلك، إذا انخفضت قيمة اليورو، فسوف ينخفض سعر زوج اليورو/الدولار الأمريكي أيضًا، حيث تحتاج دولارات أقل لكي تساوي كل يورو.

ولا تعد قيمة العملة الأمامية هي العامل الوحيد لتحديد قيمة زوج معين. من الواضح أن أي تغيير في قيمة العملة الأساسية يؤثر أيضًا على هذه العلاقة. لذا، وفي نفس المثال، إذا ارتفعت قيمة الدولار الأمريكي الآن، فسوف تنخفض قيمة زوج اليورو/الدولار الأمريكي، حيث تحتاج الآن دولارات أقل لشراء كل يورو. وإذا انخفضت قيمة الدولار الأمريكي، فسوف يرتفع سعر اليورو/الدولار الأمريكي، حيث تحتاج إلى مزيد من الدولارات الأمريكية لكي تعادل كل يورو.
لذا، يمكن القول بأن قيمة كل زوج من العملات ترتفع وتنخفض بشكل متناسب مع ارتفاع أو انخفاض قيمة عملته الأمامية. وكذلك، فإن قيمة نفس الزوج من العملة ترتفع وتنخفض في علاقة عكسية مع الزيادات أو الانخفاضات في قيمة عملته الأساسية.

 

لذا إذا توقع متداول أن الاقتصاد الأمريكي سوف يزدهر وأن قيمة الدولار سترتفع معه، فقد يرغب في بيع زوج اليورو/الدولار الأمريكي، حيث يرجح أن ينخفض سعره في هذا السيناريو. وإذا كان المتداول يؤمن بأن الاقتصاد الأوروبي سيزدهر وأن قيمة اليورو سترتفع معه، فسوف يشتري زوج اليورو/الدولار الأمريكي.

أسعار الفائدة

من العوامل الرئيسية الأخرى التي تؤثر على قيمة عملة محددة سعر الفائدة التي يقررها المصرف المركزي بدولة معينة على استخدام نقوده. تتسم أسعار الفائدة بالتغير الدائم، لذا فمن الحكمة تتبعها.

على سبيل المثال، إذا قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة الأمريكية خفض سعر فائدته، فسوف تنخفض قيمة الدولار عادة، مما يؤدي إلى رفع قيمة اليورو/الدولار الأمريكي. وإذا رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار فائدته، فسوف ترتفع قيمة الدولار عادة، مما يؤدي إلى خفض قيمة اليورو/الدولار الأمريكي.

الهيئة المناظرة للاحتياطي الفيدرالي في الاتحاد الأوروبي هي البنك المركزي الأوروبي (ECB). فإذا قام البنك برفع سعر فائدته، فسوف ترتفع عادة قيمة اليورو، مما يؤدي إلى رفع قيمة اليورو/الدولار الأمريكي. أما إذا قام البنك بخفض سعر فائدته، فسوف تنخفض عادة قيمة اليورو أيضًا، مما يؤدي إلى هبوط قيمة اليورو/الدولار الأمريكي.

تعمد البنوك المركزية دائمًا إلى اتخاذ إجراءات موازنة حساسة. إذا ارتفعت قيمة عملة الدولة أكثر مما ينبغي، فسوف تصبح صادراتها باهظة التكلفة وقد تبحث الدول الأخرى عن أماكن تصدير أخرى. يجري أحيانًا خفض أسعار الفائدة في محاولة لتحفيز الاقتصاد، لكنها إذا انخفضت أكثر مما ينبغي فقد يؤدي ذلك إلى التضخم. فيحين وقت رفعها ثانية من أجل إبطاء النمو.

يغلب أيضًا أن تجذب أسعار الفائدة المرتفعة مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية (وهذا هو السبب وراء ارتفاع عملة تلك الدولة بشكل متكرر بدرجات تتساوى مع أسعار الفائدة)، ومن الناحية الأخرى، يغلب أن تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى تحفيز الإقراض داخل الدولة مما يؤدي إلى النمو الاقتصادي.

 

درس العملات الدرس التالي >