إدارة الأموال وبناء نظامك

 العامل النهائي والأكثر أهمية إلى حد بعيد لنجاحك هو إدارة الأموال (يشار إليه أيضًا باسم تحديد حجم الصفقة ). لبيان مدى أهميته لنتائجك النهائية، أجريت بالفعل دراسة رياضية تؤكد أنه حتى الإدخالات العشوائية تمامًا، المعتمدة على القرعة والتي تحقق نسبة "فوز" 35% فقط، يمكن أن تحقق أرباحًا ثابتة عند دمجها مع الصيغ الإدارية المالية الملائمة.

وفي حقيقة الأمر، لتقسيم الأمر حسب مستوى الأهمية والتأثير، يمكن أن يقال إن إدارة الأموال تمثل ما يصل إلى 50% من النتيجة النهائية. ويمكن أن يعزى 40% تقريبًا إلى السيكولوجية، و8% إلى الخروج (بما في ذلك الأهداف ومواضع الإيقاف وإدارة المراكز)، مما يترك 2% للدخول – على أفضل تقدير. 

ومع ذلك، عندما يؤمن معظم الأشخاص أن لديهم نظامًا، فإن ما يقصدونه فعليًا هو أن لديهم مجموعة من المؤشرات للدخول.

 

مكونات النظام الجيد

ينبغي أن يتضمن كل نظام المكونات التالية: 

  • معايير الدخول في التداولات
  • مؤشرات تأكيد إشارات الدخول
  • معايير الخروج من التداولات (أو البقاء فيها)
  • قواعد تحديد مواضع الإيقاف
  • قواعد تحديد الأهداف
  • وسيلة لتحديد حجم المراكز بشكل متناسب مع الخطورة
  • طريقة للنظر إلى الخلف وتقييم التداولات 

 

صيغة بسيطة لإدارة الأموال

 القاعدة الأساسية الجيدة لتحديد حجم مراكزك هي عدم المخاطرة بأكثر من 2% من أسهم حسابك في أي صفقة واحده. وهذا يمثل 2% على افتراض حدوث السيناريو الأسوأ عند بدء إيقاف الخسائر. لذا ينبغي أن يكون من السهل حساب مقدار المخاطرة بناء على الحجم الإجمالي للحساب والمسافة في النقاط إلى موضع الإيقاف الذي حددته في ذهنك لأي صفقة محدده.

إذا كنت تتداول باستراتيجية تتطلب منك استخدام مواضع توقف أوسع من أجل أن تكون فعالة، فسوف يكون عليك التفكير في استخدام عقود أصغر حجمًا. وعلى النقيض، إذا وجدت نفسك تتداول بمبالغ أقل مما ترغب فيه، فسوف تحتاج للبحث عن استراتيجية تستخدم مواضع توقف أضيق (ومن ثم أهدافًا أقرب وربما إطارات زمنية أصغر).

من الأفضل بكثير أن تحقق أرباحًا أقل لكنها متسقة من أن تحقق ربحًا واحدًا أو ربحين كبيرين، يعقبهما خسارة كبيرة مساوية تلحق ضررًا بحسابك لا يمكن تعويضه. تعد أكبر الأخطاء إلى حد بعيد التي يرتكبها المتداولون الجدد هي التداول المفرط (بسبب الطمع والخوف – راجع الدرس التاسع) والتداول بمراكز كبيرة للغاية مقارنة بحجم حسابهم. ضع في حسبانك أن المراكز الأكبر حجمًا يكون الإبقاء عليها أيضًا أكثر إزعاجًا إذا كان السوق يتحرك ضدك، مما يزيد من احتمالية أن تخرج من السوق مبكرًا، مع عدم إعطاء الأسواق وقتًا كافيًا حتى تتحرك في صالحك.

ينبغي أيضًا ملاحظة أن نسبة 2% هي الحد الأقصى ...للمراكز التي تشعر حقًا بقوتها. كما أنه من المقبول (والموصى به) استخدام نسبة أقل. وعلاوة على ذلك، لا ينبغي مطلقًا أن يكون هناك أكثر من 6% من رصيد حسابك معرضًا للخطر في أي وقت واحد كمجموع لكافة المراكز المفتوحة. 

 
لمخاطرة مقابل المكافأة

العامل الرئيسي الآخر هو النسبة السليمة للمخاطرة إلى المكافأة. وببساطة، ما هي المسافة من سعر الدخول إلى سعر الإيقاف مقابل المسافة من هدفك؟ ينبغي تجنب التداولات بنسبة 1:1 – حيث ينبغي أن تحاول جاهدًا الوصول إلى نسبة دنيا تبلغ 1:2 (وهذا يعني أن المسافة المستهدفة ضعف موضع التوقف من حيث الحجم). ولا يعني هذا تضييق مواضع التوقف أو توسيع الأهداف بشكل عشوائي، بل لا يزال يتعين الالتزام بقواعد إستراتيجيتك – بل إن ما يعنيه فقط هو تفويت التداولات التي لا تلبي هذا المطلب.

وبطبيعة الحال، بمجرد أن تجيد تحديد التداولات ذات نسبة الخطورة إلى المكافأة البالغة 1:3 أو 1:5 أو حتى أكبر، فسوف ترى أن مكاسبك المئوية الإجمالية تتحسن بشكل كبير. وعند دمجها مع إدارة المال الجيدة، فسوف يصبح هذين العاملين الرئيسيين الركن النهائي في نظام تداولك. 

 

< الدرس السابق درس العملات