المؤشرات، الجزء الأول: متبعو الاتجاهات

 المؤشر (والذي يطلق عليه أحيانًا اسم دراسة) هو أداة تساعدك على تحليل تحركات الأسعار. هناك مجموعتان تقع ضمنهما معظم المؤشرات – حيث تكون مؤشرات اتباع الاتجاهات هي الأكثر نفعًا عندما يسير السعر في اتجاه واحد، بينما تكون مؤشرات التذبذب مفيدة عندما يندمج السعر في نطاق. ومن المهم معرفة المجموعة التي يقع فيها المؤشر الذي تستخدمه واختيار المؤشر الصحيح لكل وضع.

تتضمن بعض مؤشرات اتباع الاتجاهات الشائعة:

مؤشر المتوسط الاتجاهي (ADX)

مؤشر المتوسط الاتجاهي هو نوع خاص من متبع الاتجاهات الذي قد يفيدك أيضًا في تحديد ما إذا كان متبع اتجاهات هو في الواقع الأداة الأفضل للمهمة في هذه اللحظة الخاصة. سوف تعمل مؤشرات اتباع الاتجاهات على أفضل نحو عندما يتجاوز مؤشر المتوسط الاتجاهي 30. أما عندما يقل عن 30، فقد يصبح مؤشر التذبذب هو الخيار الأفضل.

عندما يرتفع مؤشر المتوسط الاتجاهي، فهذا يشير إلى أن الاتجاه يكتسب مزيدًا من القوة، أما عندما يبدأ في الهبوط فهذا مؤشر بأن الاتجاه يفقد القوة وأنه قد ينشأ نطاق تداول سريعًا. وبالمثل، عندما يبدأ مؤشر المتوسط الاتجاهي في الارتفاع ثانية، فإنه يشير إلى أن السعر يتجاوز نطاقه وأن اتجاهًا جديدًا قد ينشأ. ورغم ذلك، لا يوضح مؤشر المتوسط الاتجاهي الناحية التي سيسير فيها الاتجاه (لأعلى أو لأسفل)، بل إنه يوضح مدى قوته فقط.

في المثال أدناه، لاحظوا كيف أن مؤشر المتوسط الاتجاهي يبدأ منخفضًا حيث إن السعر يتم تداوله ضمن نطاق قرب الجانب الأيسر من المخطط. ثم بينما يأخذ السعر في الهبوط، يرتفع مؤشر المتوسط الاتجاهي متجاوزًا 30 للإشارة إلى أن هناك اتجاه قيد التقدم. يؤكد مؤشر المتوسط الاتجاهي أيضًا أن الاتجاه قد انتهى من خلال بدء الهبوط مرة ثانية. وعندما يهبط في النهاية إلى أقل من 30، فإننا نجد أنفسنا ثانية نتداول في نطاق ضيق.

 
مؤشر المتوسط المتحرك للتباعد والتقارب (MACD)

يقيس مؤشر المتوسط المتحرك للتباعد والتقارب الاختلاف بين متوسط متحرك قصير الأجل وطويل الأجل. عندما يعلو الخط الأحمر على الخط الأزرق فهذا يشير إلى اتجاه صاعد، أما عندما ينخفض الخط الأحمر عن الخط الأزرق فهذا يشير إلى اتجاه هابط.

وبالإضافة إلى ذلك، تعطينا الأعمدة الخضراء (المسماة مخططات توزيع التواتر لمؤشر MACD) مؤشرًا عن قوة الاتجاه أو ضعفه. وعلى عكس مؤشر المتوسط الاتجاهي، فإن هذا المؤشر يبين أيضًا التوجه الكلي للاتجاه. تشير الأعمدة الطويلة إلى قوة متزايدة، بينما تشير الأعمدة القصيرة إلى قوة متناقصة.

في المثال التالي، نرى أن خط مؤشر المتوسط المتحرك للتباعد والتقارب يقع أسفل الخط الأزرق حيث يبدأ السعر في التحرك لأسفل. يزداد أيضًا طول الخطوط الخضراء في مخطط توزيع التواتر، مما يشير إلى أن الاتجاه الهابط يكتسب قوة دافعة. عندما ينعكس السعر بين لحظة وأخرى ليتجه لأعلى، فإن مخطط توزيع التواتر يعكس فقدانًا لقوة الاتجاه الهابط. تتواصل قوة الاتجاه الهابط حيث تظهر الشمعة الحمراء التالية على المخطط. ورغم ذلك، فإنه من المهم أن نذكر أنه بينما انخفض السعر عما كان عليه، فإن مخطط توزيع التواتر لم ينخفض بهذا الحد. وهذا يعرف باسم التباعد التصاعدي، ويشير إلى أن الاتجاه سرعان ما سينتهي وسيعقبه انعكاس. 

 
القوة الدافعة

 يقيس مؤشر القوة الدافعة معدل التغير في أسعار الإغلاق، ويعمل على نحو مماثل كثيرًا لمخطط توزيع التواتر لمؤشر المتوسط المتحرك للتباعد والتقارب. وغالبًا ما يكون مفيدًا في تحديد نقاط الانعكاس المحتملة نظرًا لقدرته على اكتشاف ضعف الاتجاهات.

في المثال أدناه، يحدد مؤشر القوة الدافعة على نحو مثالي النقطة التي ينتهي عندها الاتجاه الهابط ويظهر اتجاه جديد صاعد. وبينما نقترب من نهاية الاتجاه الهابط، يبدأ مؤشر القوة الدافعة في تتبع التباعد التصاعدي. وعندما تكون القوة الدافعة أقل من صفر وتتحول بشكل حاد لأعلى عقب تباعد تصاعدي، فإنها قد تشير إلى إدخال دائن. وبالمثل، عندما تكون أعلى من صفر وتتحول بشكل حاد لأسفل عقب تباعد هابط، فقد تشير إلى إدخال مكشوف محتمل. وبينما نقترب من الحافة اليمنى للمخطط، نرى أن القوة الدافعة تشير إلى أن الاتجاه الصاعد يقترب من النهاية وأن الانعكاس ربما يكون وشيكًا. 

 
الارتداد الطولي

الارتداد الطولي هو نوع خاص من المتوسطات المتحركة أكثر استجابة لتغيرات الأسعار مع تأخير أقل. عندما يتحرك السعر بعيدًا جدًا عن خط ارتداده الطولي (الخط الأحمر في المخطط أدناه)، يمكن أحيانًا القيام بتداول سريع معاكس للاتجاه بينما يرجع السعر بسرعة إلى "الوضع العادي" – كما يعمل نفس خط الارتداد الطولي كهدف لجني الأرباح.

 

 

< الدرس السابق درس العملات الدرس التالي >